رِسالَتَهُ) [الأنعام : ١٢٤] ؛ إذ المعنى أنه سبحانه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان ، وناصبها (يعلم) محذوفا مدلولا عليه (بأعلم) لا (بأعلم) نفسه ؛ لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أولته بعالم ، قال : ولم يقع اسما ل : (إن) خلافا لابن مالك ، انتهى.
وزعم الزجاج أن (حيث) موصولة.
دون :
(ص) دون للمكان ، وتصرفه قال البصريون : ممنوع ، والأخفش : قليل ، والمختار وفاقا لبعض المغاربة يستثنى به ، فإن كان بمعنى (رديء) فغير ظرف.
(ش) من الظروف المبنية في بعض الأحوال (دون) كما تقدم ذكره في أخوات (قبل) و (بعد) ، وهو للمكان تقول : قعد زيد دون عمرو ، أي : في مكان منخفض عن مكانه ، وهو ممنوع التصرف عند سيبويه وجمهور البصريين ، وذهب الأخفش والكوفيون إلى أنه يتصرف لكن بقلة ، وخرج عليه (وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ) [الجن ١١] ، فقال : (دون) مبتدأ وبني ؛ لإضافته إلى مبني ، والأولون
قالوا : تقديره ما دون ذلك فحذف (ما) ، وقال الشاعر :
٨٣٨ ـ وباشرت حدّ الموت والموت دونها
وقال :
٨٣٩ ـ وغبراء يحمي دونها ما وراءها
بالرفع ، ويستثنى به ك : (سوى) فيما نقله أبو حيان في شرح «التسهيل» عن بعض الفقهاء الحنفية ، ونقله أما (دون) بمعنى رديء كقولك : هذا ثوب دون ، فليس بظرف وهو متصرف بوجوه الإعراب.
ريث :
(ص) (ريث) مصدر استعمل بمعنى الزمان فأضيف للفعل ، وقد تليه (ما)
__________________
٨٣٨ ـ البيت من الطويل ، وهو لموسى بن جابر في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٧١ ، وبلا نسبة في شرح التصريح ١ / ٢٩٠ ، وشرح شذور الذهب ص ١٠٦ ، وعمدة الحفاظ (دون) ، انظر المعجم المفصل ٢ / ١٠٠٠.
٨٣٩ ـ البيت من الطويل ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص ١٠٢٥ ، وأساس البلاغة (قوت) ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٦٥ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٦٦.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
