أي : من حيث هبت ، والأصل فيها أن تكون للمكان ، قال الأخفش : وقد ترد للزمان كقوله :
|
٨٣٣ ـ للفتى عقل يعيش به |
|
حيث تهدي ساقه قدمه |
أي : حين تهدي ، ولا تستعمل غالبا إلا ظرفا ، وندر جرها بالباء في قوله :
٨٣٤ ـ كان منّا بحيث يعكي الإزار
وب : (إلى) في قوله :
٨٣٥ ـ إلى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم
وب : (في) في قوله :
٨٣٦ ـ فأصبح في حيث التقينا شريدهم
وقال ابن مالك : تصرفها نادر ، ومن وقوعها مجردة عن الظرفية قوله :
|
٨٣٧ ـ إنّ حيث استقرّ من أنت راعي |
|
ه حمى فيه عزّة وأمان |
ف : (حيث) اسم إن ، وقال أبو حيان : هذا خطأ ؛ لأن كونها اسما ل : (إن) فرع عن كونها تكون مبتدأ ، ولم يسمع ذلك فيها البتة ، بل اسم إن في البيت (حمى) و (حيث) الخبر ؛ لأنه ظرف ، والصحيح أنها لا تتصرف فلا تكون فاعلا ولا مفعولا به ولا مبتدأ انتهى.
وقال ابن هشام في «المغني» : الغالب كونها في محل نصب على الظرفية أو خفض ب : (من) ، وقد تخفض بغيرها وقد تقع مفعولا وفاقا للفارسي نحو : (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
__________________
٨٣٣ ـ البيت من المديد ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٨٦ ، والخزانة ٧ / ١٩ ، والسمط اللآلي ص ٣١٩ ، واللسان مادة (سوق ، هدي) ، وبلا نسبة في شرح المفصل ٤ / ٩٢ ، ومجالس ثعلب ص ٢٣٨ ، وشرح الرضي ٣ / ١٨٣ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٥٩.
٨٣٤ ـ الشطر من الخفيف ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد الإيضاح ص ١٥٩ ، واللسان ٤ / ١٨ ، مادة (أزر) ، والتاج ١٠ / ٤٥ ، مادة (أزر).
٨٣٥ ـ البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٢٢ ، والخزانة ٣ / ١٥ ، ٧ / ٨ ، ٩ / ١٣ ، ١٧ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٣٨٤ ، واللسان مادة (قشعم) وبلا نسبة في مغني اللبيب ١ / ١٣١ ، وشرح الرضي ٣ / ١٨٣ ، وانظر المعجم المفصل ٢ / ٩٣٦.
٨٣٦ ـ الشطر من الطويل ، وهو بلا نسبة في الخزانة ٧ / ٩.
٨٣٧ ـ البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ١ / ٣٢ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٩٦.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
