الفائدة ، بأن يدل الكلام (١) باللفظ الكثير على ما يمكنه الدلالة عليه بالقليل ليتضمن اللفظ معاني أخر يزيد بها الكلام حسنا.
كقول النبي (٢) صلىاللهعليهوسلم : (إن الدين النصيحة ، فقيل لمن يا رسول الله؟
قال : لله ولكتابه ولنبيّه ولأئمة المسلمين وعامتهم) (٣).
وحاصل هذا الكلام إذا / ورد (٤) من طريق الاختصار أن يقول (٥) : بعد ذكر الله تعالى وكتابه ونبيه صلىاللهعليهوسلم أن يقول : وللمسلمين فإنها لفظة جامعة للأئمة والعامة : ومن الشعر قول عبد الله بن المعتز : في الخيري المنثور الأصفر : [من المنسرح](٦)
|
قد نفض العاشقون ما صنع ... |
|
الدهر بألوانهم على ورقه |
فإن جاهل هذا المعنى : الإخبار بصفرة (٧) ورد الخيري.
فبسط هذا اللفظ الذي لو اختصر عليه حصل به المراد لما فيه من حسن (٨) إدماج الغزل في الوصف بغير لفظ التشبيه ولا قرينته المعتادة ..
وكذلك بيت القصيدة ، فإن حاصل سهولة الخلائق وسماحة الكف وبسطها هو الوصف بالكرم وبسط القول بعده لحسن تأكيد ذلك بنفي ألفاظ المنع.
__________________
(١) في حاشية الأصل : المتكلم بدل الكلام : وكذا في : ن وط.
(٢) الحديث بتمامه ، وتفسير جانب البسط فيه في التحرير : ٥٤٨ وهو في الخزانة ـ كذلك ـ : ٤٣٠.
(٣) في الأصل : عامتهم ، بلا واو.
(٤) في الأصل : إذ الأورد ، والتصحيح من : ن.
(٥) أن يقول : ساقطة من : ن وط. وفيها : أن بعد ..
(٦) في تحرير التحبير : ٥٤٨ والخزانة : ٤٣٠ ، وليس في ديوانه.
(٧) في التحرير : ٤٥٨ : بصفرة الخيري.
(٨) في : ن : من حصر إدماج. وفي التحرير : من إدماج.
