والنادر في بيت القصيدة ، قلب حروف (معن) ب (نعم) (١) فتامله.
الترشيح (٢)
|
[٦٢ ـ] إن حلّ أرض أناس شدّ أزرهم |
|
بما أتاح (٣) لهم من حطّ وزرهم |
وهو : أن يأتي بكلمة لا تصلح لضرب من المحاسن ، حتّى يأتي بلفظة تؤهّلها لذلك ؛ كقول علي عليهالسلام للأشعث بن قيس : «وهذا كان أبوه ينسج الشمال باليمين» (٤) ، فرشح (الشمال) بقوله : (اليمين) للتورية ، ولو قال : (بيده) ؛ أو ذكر (الشمال) وسكت! لم يكن في لفظ (الشمال) تورية.
ومثاله من الشعر قول التهاميّ : [من الكامل](٥)
|
وإذا رجوت المستحيل فإنّما |
|
تبني الرجاء على شفير هار |
فلو لا ذكر (الشفير) ، لما كان في (الرجاء) تورية (برجاء البئر) ؛ ولكان من (رجوت) ؛ لقوله ـ أولا ـ : (وإذا رجوت المستحيل ...)
__________________
(١) قال ابن حجة «قلب معن بنعم لم يعد من نوع النوادر ، بل من أنواع الجناس المسمى بالقلب ، والعكس ..» ٢٢٣ من الخزانة. وهو محق فيه.
(٢) الديوان : ٤٨١ والخزانة : ٣٧٢ وأنوار الربيع : ٦ / ١٧٢ وأسرار البلاغة : ٢٥٧ وتحرير التحبير : ٢٧١ وبديع القرآن : ١٠٣.
(٣) في الخزانة : بما أباح لهم .. وكذا في : ط.
(٤) الشمال جمع شملة ، وانظر في ذلك تحرير التحبير : ٢٦٨ و ٢٧١ فقد ذكر الخبر.
(٥) ط ومن أمثلته الشعرية. وفي الخزانة : ٣٧٢ ذكر بيت التهامي.
