النوادر (١)
|
[٦١ ـ] كأنما قلب معن ملء فيه فلم |
|
يقل لسائله يوما سوى نعم |
وسماه قوم : الأغراب والطرفة. كقدامة ومن تبعه. وهو : أن يأتي الشاعر بمعنى غريب لقلته في الكلام ؛ لا لأنّه لم يسمع مثله ، هذا رأي قدامة (٢) دون غيره ، واعتذر بأن قال : إن الورد وغيره إذا جاء في عير أو انه سمي ظريفا ونادرا ؛ لا لأنّه لم ير مثله. ومثاله قول المتنبي : [من البسيط](٣)
|
يطمّع الطير فيهم طول أكلهم |
|
حتّى يكاد على هاماتهم يقع |
__________________
(١) في الخزانة : ٢٢٣. ونقل من الشرح عبارة الحلي مع بعض التصرف وانظر ديوانه : ٤٨١ ، والموضوع مبحوث في : نقد الشعر : باسم (الاغتراب والطرفة) كما أشار المؤلف : ٥٤ وفي بديع ابن منقذ باسم (الاغتراب) : ٦٧ ، وفي العمدة أشار إليه تحت عنوان المثل السائر : ١ / ٢٨٠ فيما بعد ، وبديع القرآن : ٢٢٢ والتحرير : ٥٠٦ قال وقد سماه قدامة بعد ذلك (التصريف) ونفحات الأزهار : ١١٤.
(٢) قال الحموي : «لكن غالب علماء البديع اختاروا غير رأي قدامة في هذا النوع ، بأنهم قالوا : لا يكون المعنى غريبا إلّا إذا لم يسمع بمثله ، وأورد زكي الدين بن أبي الإصبع في كتابه المسمى بتحرير التحبير لنوع النوادر حدا أقرب إليه من اختيار قدامة وأبلغ واوقع في النفوس ، وهو أن يعمد الشاعر إلى معنى مشهور ليس بغريب في بابه ، فيغرب فيه بزيادة لم تقع لغيره ليصير بها ذلك المعنى المشهور غريبا» الخزانة : ٢٢٣.
(٣) البيت في ديوانه : ٣١٢ وفيه (.. على أحيائهم يقع) ومطلع القصيدة :
|
غيري بأكثر هذا النّاس ينخدع |
|
إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا |
