الإيغال (١)
|
[٥٨ ـ] كأنّ مرآه بدر غير مستتر |
|
وطيب ريّاه مسك غير مكتتم |
الإيغال : هو مأخوذ من إيغال السير وهو الإسراع ، وقطع منتهى الأرض ، وذلك أن الشاعر : إذا استكمل بيته بتمامه ، أتى بقافية تفيد معنى زائدا على معنى البيت ، فكأنه قد أو غل في الفكر ، حتّى استخرجها ، كقول امرئ القيس : [من الطويل](٢)
|
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا |
|
وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب |
وكقول زهير بن أبي سلمى المزني [من الطويل](٣)
|
كأن فتات العهن في كل منزل |
|
نزلن به حبّ الفنا لم يحطّم |
__________________
(١) قال في الطراز : ٣ / ١٣١ : «هو سرعة السير لغة ـ ويستعمل في المبالغة في الشيء .. وهو في مصطلح علماء البيان عبارة عن الإتيان في مقطع البيت وعجزه أو في الفقرة الواحدة بنعت لما قبله مفيد للتأكيد والزيادة فيه». انظر الخزانة ٢٣٤ والديوان : ٤٨٠ والتحرير : ٢٢٣ والبديع لابن أبي الإصبع : ٩١ ونقد الشعر : ١٠٠ والعمدة : ٢ / ٥٧ والصناعتين : ٢٨٠ والإيضاح ٣ / ٢٢٦ ونهاية الأرب : ٧ / ١٣٨ ولم تنظم الباعونية فيه.
(٢) البيت في الديوان : (حول بيوتنا).
(٣) البيت في ديوانه من معلقته :
|
أمن أم أوفى دمنة لم تكلّم |
|
بحومانة ... الخ |
