ومن الشعر قول الفرزدق (١) : [من البسيط]
|
يكاد يمسكه عرفان راحته |
|
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم |
فهذا ما كان منه بفعل التقريب ، وأما ما كان منه بحرف الامتناع ؛ فكقول البحتري : [من الكامل](٢)
|
لو أن مشتاقا تكلّف فوق ما |
|
في وسعه لسعى إليك المنبر |
وأما ما جاء في الغلو الصريح المستحيل بغير فعل التقريب أو حرف الامتناع ، فكقول أبي نواس : [من الكامل](٣)
|
وأخفت أهل الشرك حتّى أنه |
|
لتخافك النّطف التي لم تخلق |
وقوله في الخمر : [من المنسرح](٤)
|
لا ينزل الليل حيث حلت |
|
فدهر شرّابها نهار |
والغلو في بيت القصيدة ظاهر.
__________________
(١) في الأصل : شعر والبيت للفرزدق قاله في زين العابدين : خزانة البغدادي ٤ / ٦٤ وانظر : الطراز : ٣ / ١٢٨ وفي ط : ومن أمثلته الشعرية.
(٢) للبحتري في المعاهد : ١ / ٢٦٠ وانظر ديوانه : ٢ / ١٠٧٣.
(٣) لأبي نواس في مدح الرشيد : ١ / ٢٥٩ من المعاهد ، من قصيدة مطلعها : [الديوان : ٤٠١] :
|
خلق الزمان وسرّني لم تخلق |
|
ورميت في غرض الزمان بأفوق |
(٤) لأبي نواس. في المعاهد : ١ / ٢٦٠ وفي ط : في وصف حمزة وهو في الديوان : ٧٤ برواية قليل شرابها ...
