كقول جرير (١) [من الكامل] :
|
لو أن تغلب جمّعت أحسابها |
|
يوم التفاخر لم تزن متقالا |
|
[٢٤ ـ]سالمت في الجبّ عذّالي فما نصحوا |
|
وهبه كان فما نص حي بنصحهم |
التسليم (٢)
ـ والتسليم : هو أن يفرض المتكلم فرضا محالا ، إمّا منفيا أو مشروطا بحرف الامتناع ليكون ما ذكره ممتنع الوقوع ؛ لامتناع وقوع مشروطه ، ثم يسلّم وقوع ذلك تسليما جدليا ، ويدل على عدم الفائدة في وقوعه على تقدير وقوعه ، كقوله تعالى : (مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ)(٣).
فإن (٤) معنى الكلام أن ليس مع الله إله (٥) ، ولو سلمنا أن معه إلها للزم من ذلك التّسليم بذهاب كلّ إله بما خلق ، ولعلا بعضهم على بعض.
__________________
(١) قول جرير في ديوانه (ط : ١٩٣٥) : ٤٥٢ تحقيق الصاوي ، وهو في بديع القرآن ٢٩٢ وتحرير التحبير : ٥٩٦ والخزانة : ٧٧.
(٢) الديوان : ٤٧٧ والخزانة لم يناوله الحموي ولم ينظم عليه وتناوله ابن أبي الإصبع في البديع :٢٩٥ وفي التحرير : ٥٨٧ وفي : ط : سألت في الحب.
(٣) آية ٩١ من سورة (المؤمنون).
(٤) من هنا إلى قوله (على بعض) الآتي ساقط من الأصل ومستدرك على الحاشية.
(٥) لفظة : (إله) ساقطة من المستدرك ، وهي في : ط في هذا الموضع.
