ونقل ابن أبي الإصبع : أنّ الاسم زيد (١) ، فإن قيل : إنما قصد تساوى عينيه في العمى صحّ ، وإن قيل : إنه قصد التساوي في الإبصار صحّ.
وفي بيت القصيدة : إن قيل : إنّ المنية أصابت العاشق صحّ ، أو العاذل صحّ ، وهذا النوع مما ادّعاه ابن أبي الإصبع (٢) ولم يغيّر فيه إلّا اسمه.
النزاهة (٣)
|
[٢٣ ـ] حسبي بذكرك لي ذمّا ومنقصة |
|
فيما نطقت فلا تنقص ولا تذم |
ـ والنزاهة تختصّ بالهجاء دون غيره ، وهي عبارة عن الإتيان فيه (٤) بألفاظ غير مستسخفة.
كما حكى أبو عمرو بن العلاء (٥) : أنه سئل عن أحسن الهجاء ؛ فقال : الذي إذا أنشدته العذراء في خذرها لا يقبح (٦) عليها.
__________________
(١) يريد ليس عمرا السابق ، وإنما هو زيد. انظر التحرير : ٥٩٧.
(٢) تحرير التحبير : ٥٩٦ ـ ٥٩٨ وفيه ـ أيضا ـ إن هذا النوع اسمه (الإبهام) وليس كما أشار المؤلف هنا.
(٣) ديوانه : ٥٧٧ والخزانة : ٧٧ ونفحات الأزهار : ٦٠ وبديع القرآن : ٢٩٢ وتحرير التحبير : ٥٨٤ وأنوار الربيع : ١٨٧.
(٤) جاء في الأصل : فيه بلفظ بألفاظ ...
(٥) أبو عمرو بن العلاء توفي سنة ١٥٤ ه. والخبر موحود في كل المراجع والمصادر : انظر مثلا بديع القرآن : ٢٩٢ والتحرير : ٥٨٤ وفي ط : كما حكى عن أبي.
(*) في ط : لا ينكر.
