شفع كركعات الصلاة الثنائية والرباعية ، وبما هي منفردة كالوتيرة وصلاة المغرب.
قسما بكلّ زوجين ، وبكلّ شيء منفرد ، فليذهب خيالك أنّى شاء فإنّه لن يجد سوى زوج أو فرد فقسما بكلّ ذلك : إنّ ربك لبالمرصاد.
(وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)
(٤) هل وفّقت للحج أو تذكرت الإفاضة حيث ينهمر سيل الحجيج من عرفات عبر شعاب الوديان وفوق أكتاف الروابي نحو مزدلفة مهلّلين مكبّرين ، وقد تجرّدوا عن سماتهم المميزّة ، حاسري الرؤوس ، معتمري ثياب الإحرام البسيطة ، وأمامهم هدف واحد يبتغونه وهو مرضاة ربهم؟
إنّها حقّا مسيرة التوحيد ، مسيرة الوحدة ، مسيرة التقوى ، مسيرة الرحمة .. في تلك الساعة لو كنت قادرا على تجريد نفسك من مؤثّرات المسيرة والنظر إليها من الخارج لرأيت عجبا ، رأيت وكأنّ الأرض والسماء تسيران ، وأنّ الليل بذاتها تسير معكم.
(وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ)
قسما بتلك الليلة المشهودة : إنّ مسيرة الحق منتصرة لأنّ الله من الطغاة بالمرصاد.
قالوا : إنّ المراد من «يسر» أنّه يسري فيه ، كما يقال ليل نائم ونهار صائم ، وأنشدوا
|
لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى |
|
ونمت وما ليل المطيّ بنائم |
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
