الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الذي وعد الله أن يظهر به دينه الحق على الدّين كلّه ولو كره المشركون).
قسما بكلّ تلك اللحظات الحاسمة : انّ الحق منتصر ، وانّ الله للظالمين بالمرصاد.
(٢) بعد عشرة ليال من الجهد المكثّف ، والعمل الدؤوب ، بعد تحمّل وعثاء السفر والسعي إلى مكة من كلّ فج عميق ، بعد الإحرام والكفّ عن الشهوات ، بعد التطواف والسعي والوقوف بعرفة ثم بالمزدلفة ، بعد كلّ الإجهاد يأتي فجر العيد المبارك ليمسح بأصابع من نور الرحمة والبركات على رؤوس الحجيج ويمنحهم جائزتهم الكبرى.
وبالرغم من أنّ الليالي العشر سبقت الفجر ، إلّا أنّ الفجر هو الهدف منها ولذلك سبقها بالبيان ، لنعلم أنّ عاقبة العسر يسر ، وأنّ ليالي الجهاد والصبر والاستقامة على ظلم الطغاة ستنتهي بفجر النصر المبين بإذن الله ، كما تنتهي ليالي الحج بفجر العيد.
(وَلَيالٍ عَشْرٍ)
قالوا : إنّ «ليال» جاءت بلا ألف ولام للدلالة على التعظيم ، بلى. وليلة الجهد والتعب طويلة كما ليلة الترقّب والانتظار ، وليالي المؤمنين مزيجة أبدا بالجهد المكثّف والانتظار معا فما أطولها.
وقال بعضهم : إنّ هذه الليالي إشارة إلى العشرة الأخيرة من شهر رمضان لما فيها من عظمة.
(٣) قسما بالشفع والوتر ، بيوم العيد ومن قبله يوم عرفة ، وبما هو من العبادات
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
