إن ربّك لبالمرصاد
بينات من الآيات :
(١) الأدب الأصيل البديع يكثّف حول القارئ الظلال والإيقاعات والإيحاءات والمعاريض حتى تجد نفسك في سواء الحقيقة من حيث تدري أو لا تدري ، وفي ذروة الآداب البديعة نجد آيات الذكر كأنّها بساط سليمان تحملنا إلى آفاق الحقيقة ، وتجعلنا نشاهدها ونلامسها ونعيشها ونمتزج بها ، ويعجز القلم عن متابعة لطائف هذا الأدب الأسمى لأنّ في اختيار الكلمات وطريقة تركيبها وجرس ألفاظها وتماوج معانيها وآفاق بصائرها تيّار من المؤثّرات التي لم يبلغ الإنسان مستوى إحصائها ومعرفتها .. هل يمكن لريشة رسّام أن تنقل على القرطاس كلّ مشاعره من مراقبة الغروب في الأفق ، وهل هو يستوعب كلّ جمال الأفق لحظة غياب الشمس؟ كذلك المفسّرون لا يستطيعون وصف كلّ أحاسيسهم عن لحظات معايشتهم لآيات الذكر. إنّها حقّا فوق قدرة القلم .. من هنا يعجزون عن ملاحقة معارفهم التي يستوعبونها من القرآن فكيف يشرح كلّ معارف القرآن وهذا أيضا سرّ
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
