والسؤال : كيف؟ بالنظر في اختلاف الليل والنهار وحسن تدبيرهما من الفجر حتى الليل إذا يسر ، وأيضا بالاعتبار بمصير أولئك الجبّارين الذين نسوا الله ، ولم يراقبوه ، فكان ربّهم لهم بالمرصاد ، فصبّ عليهم سوط عذاب.
ثانيا : تزكية القلب من حبّ الدنيا ، واعتبار الغنى قيمة إلهية ، لأنّ عاقبة حبّ الدنيا وخيمة إذ أنّه يمسخ شخصية الإنسان فيجعله لا يكرم اليتيم ، ولا يحضّ على طعام المسكين ، ويأكل التراث جميعا ، ويكاد يعبد المال لفرط حبّه له.
ثالثا : بتذكّر أهوال الساعة حيث تندكّ الأرض ببعضها دكّا دكّا ، ويتجلّى الله بعظمته وعدالته وشدّة بطشه بالجبّارين والمجرمين ، ويتذكّر الإنسان أنّه قد ضيّع فرصته الوحيدة في الدنيا ، ولم يقدّم شيئا لحياته ، ولكن لن تنفعه الذكرى.
هنالك يهتف الربّ بالنفوس المطمئنّة أن ارجعي إلى ربك راضية مرضية. ما أعظمه من نداء ، وما أحسنها من عاقبة. وفّقنا الله لها جميعا.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
