الإطار العام
لكي تتلقّى كلمات الوحي عليك أن تسمو إلى مستوى التدبّر فيها ، والتحسّس لنبضاتها ، ومتابعة مؤثّراتها ، والتفاعل مع إيقاعاتها .. وبكلمة : لا بد أن تعيشها بكلّ ما أوتيت من صفاء الفؤاد ، وقوّة الفكر ، ورهافة الحس.
كذلك سورة الفجر لا يعيها إلّا من يندمج معها ، ويسلّم قياده لكلماتها التي تفيض علما وحكمة وحياة ونورا بها تعرج به إلى أفق آخر ، تجعله يرى ما حوله بصورة جديدة حتى يتسامى عن جواذب المادة وإصرها وأغلالها وتطمئن نفسه إلى الله وترضى به ، فإذا به وهو في الدنيا يعود بروحه إلى ربه ، ويسمع هتاف ربه : «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً».
ويبدو أنّ هذه هي محور السورة ، ولكن كيف يتحقّق ذلك؟ في السورة ـ فيما يبدو ـ الإجابة عن ذلك والتي تتلخّص في نقاط هي بدورها محاور تمهيدية للسورة.
أوّلا : التحسّس برقابة الله وأنّه بالمرصاد حتى يزداد القلب وعيا وتقوى ،
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
