(وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً)
ويبقى طريق الكمال مفتوحا أمام الإنسان ، وتبقى تطلّعاته الى التسامي مشروعة ، والاستغفار أقرب وسيلة الى تحقيقها ؛ لأنه يوقف الإنسان على نقاط ضعفه ، ومواقع عجزه ، ويحسسه من جهة بمدى حاجته الى الكمال. ومن جهة أخرى بإمكانية ذلك.
وحينما يحس الإنسان بضعفه وعجزه ودرجات قصوره وتقصيره يعتريه شعور عميق باليأس من إصلاح نفسه لولا التوجه الى الله ، والتذكر بأنه توّاب رحيم.
وحينما يستغفر المنتصر ربه لا يخضع لحب الانتقام من أعدائه الذين انتصر عليهم ، بل يتحلّى بروح التسامح والعفو ، أوليس يطلب الغفران من ربه والعفو ، إذا فليعفو وليغفر للمذنبين حتى يعفو عنه الله ويغفر له.
٤١٨
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
