إنّا أعطيناك الكوثر
بينات من الآيات :
(١) لقد حبى الله رسوله الكوثر ، ذلك الخير العظيم الذي جعله رحمة مهداة إلى العالمين ، ووسيلة بركات الله على المؤمنين.
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)
قالوا : إنّ الكوثر مشتق من الكثير ، على صيغة فوعل ، كما لفظة النوفل المشتقة من النفل ، والجوهر المشتقة من الجهر ، وهكذا عبرت العرب عن كل شيء كثير في الكمية ، عظيم في النوعية بالكوثر.
قالوا في تأويل كلمة الكوثر أقوالا شتى يجمعها القول : بأنّ الله قد حبى نبيه خيرا كثيرا يتسع لكلّ حقول الخير ، ولكل أبعاد حياته ، من الرسالة المباركة ، إلى الذرية الطاهرة ، إلى الامة الشاهدة ، إلى الذكر الحسن ، إلى الشفاعة عند الله ، وإلى
٣٩٠
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
