(الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ)
ومن أبعاد السهو عن الصلاة تأخيرها عن وقتها لغير عذر ، هكذا روي في حديث مأثور عن الامام الصادق ـ عليه السلام ـ قال : «تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر» (١)
وروي عن الامام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ «ليس عمل أحب الى الله عزّ وجلّ من الصلاة ، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فان الله ـ عزّ وجلّ ـ ذم أقواما فقال : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) يعني أنهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها» (٢)
(٦) والصلاة تمد المسلم بزاد الايمان الذي يحتاج إليه في كل شؤون الحياة ، ومن اتخذها هزوا ، أو عملها رياء فقد أفنى زاده وهلك.
(الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ)
(٧) والصلاة الحقيقية تحرر الإنسان من شح ذاته ، فتكون يده سخيّة ، ينصر المظلوم ، ويعين المحروم ، بينما الذي يرائي في صلاته يمنع أبسط الحقوق المفروضة عليه.
(وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ)
قالوا الماعون : أصله المعنى وهو القليل ، ومعناه كل ما فيه منفعة ، وقالوا : انه ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو ، والفاس والقدر ، وما لا يمنع كالماء والملح (٣).
__________________
(١) الميزان / ج ٢٠ ص ٣٦٨
(٢) المصدر / ص ٣٦٩
(٣) جاء في مجمع البيان انه روي مرفوعا عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ المصدر / ج ١٠ ص ٥٤٨
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
