تنتفع بذلك لا في عهد هبوط الاية ولا بعدئذ ، حيث أنها كادت لرسول الله ، وحاربت رسالته ، فلما نصره الله عليهم دخلوا في الإسلام وقلوبهم مليئة بأحقاد الجاهلية ، ثم انضووا تحت راية الحزب الاموي الحاقد على الإسلام ، وانتقموا من آل الرسول ، وقال شاعرهم يزيد بن معاوية بعد قتله للإمام الحسين عليه السلام :
|
لعبت هاشم بالملك فلا |
|
خبر جاء ولا وحي نزل |
|
لست من خندف ان لم انتقم |
|
من بني هاشم ما كان فعل |
وهكذا أذلهم الله وجعلهم عبرة لكل معتبر.
واليوم إذا استمرت العرب تفتخر بثرواتها وبأمجادها بعيدة عن رسالات الله فان مصيرها لن يكون أفضل من عاقبة قريش وحزبه الاموي ، أما إذا اعتزوا بالإسلام فان الله يرفع شأنهم ، ويعيدهم الى شرفهم الأسمى ، ومجدهم التليد.
٣٧٣
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
