أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بِأَصْحابِ الْفِيلِ
بينات من الآيات :
(١) كثيرة عبر التاريخ التي لا تزال آياتها مرسومة على صفحات الزمن وفي ذاكرة الأجيال ، ولكن قليل هم الذين ينسلون من ضوضاء حاضرهم الى كهف التاريخ ليدرسوه بإمعان ، ويعتبروا بحوادثه ، وكانت قصة الفيل الذي أناخ بالمغمس من أطراف مكة ففزعت منه قريش ، ولاذت بالجبال فرارا ، كانت لا تزال عالقة في أذهان أهل مكة ، حتى قيل : ان بعض من رافقوا حملة أبرهة المشؤوم كانوا لا يزالون أحياء ، بيد أن قريشا التي أمنها الله من تلك الداهية كفرت بأنعم الله ، وجحدت آياته ، وجاء الوحي يذكرهم قائلا :
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ)
قد تكون الحادثة التاريخية شديدة الوضوح الى درجة تكاد ترى ، ولا تحتاج منا الى ان نتوجه إليها بأعين بصيرة ، وهكذا يبدو أن الرؤية هنا جاءت بمعنى العلم
٣٥٦
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
