ـ صلّى الله عليه واله ـ إذا قرأ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) قال : سبحان ربي الأعلى وكذلك روي عن علي عليه السلام. (١).
وروي عن الامام الباقر ـ عليه السلام ـ : «إذا قرأت سبّح اسم ربك الأعلى» فقل : سبحان ربي الأعلى ، وإن كنت في الصلاة فقل فيما بينك وبين نفسك (٢).
وروي عن ابن عامر الجهني أنّه قال : لمّا نزلت (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) قال رسول الله ـ صلّى الله عليه واله ـ : «اجعلوها في ركوعكم» ولمّا نزل : «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» قال : «اجعلوها في سجودكم» (٣).
وهذا النصوص تدلّ على أنّ تفسير الاية تسبيح الله لا مجرّد تقديس اسمه ، لذلك حذف الاسم عند تسبيحة الركوع والسجود ، أو عند ما يسبّح الله بعد قراءة هذه الاية.
وقال بعضهم : تنزيه اسم الله تعالى وتسبيح اسمه يتمّ بأن يجرّد القول عن ذكر ما لا يناسب ذكره مع ذكر اسمه تعالى ، فلا ينبغي أن يذكر الأنداد مع اسمه ، كما كان يفعل المشركون الذين لا يذكرون الله إلّا مع الشركاء من دونه أمّا إذا ذكر وحده اشمأزّت قلوبهم ، كما قال سبحانه : (وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (٤)
ولكن يبدو أنّ هذا التفسير لا يتناسب مع السياق ولا مع سائر البصائر القرآنية
__________________
(١) نور الثقلين / ج ٥ ـ ص ٥٥٣.
(٢) المصدر / ص ٥٥٤.
(٣) المصدر / ص ٥٥٤.
(٤) الزمر / ٤٥.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
