مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ» (١).
وفي نص معروف : «نعمتان مجهولتان الصحة والامان»
وعن جاهه عند الناس : فقد جاء في الحديث عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : «إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقفه بين يديه ، فيسأله عن جاهه ، كما يسأل عن ماله» (٢).
ولكن أعظم نعمة يسأل العبد عنها يوم القيامة هي نعمة الهداية والتي تتجلى في الرسالة وفي الرسول وفيمن استخلفه الرسول من أئمة الهدى ، أو ليست نعمة الرسالة هي التي منّ الله بها على عباده إذ قال : «لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ».
وقال : «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ».
وهكذا كانت ولاية أئمة الهدى أعظم مصداق للنعيم المسؤول عنها يوم القيامة ، وبذلك استفاضت النصوص ـ مثل الحديث المأثور عن الامام الرضا عليه السلام ـ قال له بعض الفقهاء : يقول الله عز وجل : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) أما هذه النعيم في الدنيا وهو الماء البارد.
فقال له الرضا (عليه السلام) وعلا صوته : «كذا فسرتموه أنتم ، وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو طيب النوم» ثم نقل الامام الرضا عليه السلام حديثا عن آبائه ، جاء فيه : «ان الله عز وجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به» ثم قال : «ولكن
__________________
(١) القرطبي / ج ٢٠ ص ١٧٧.
(٢) نور الثقلين / ج ٥ ص ٦٦٤ وهناك نصوص اخرى في هذا الحقل
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
