مستوى طموحك ، وقالوا : معناها عيشة مرضيّة ، وقيل : بل عيشة ليّنة منقادة.
(٨) والويل لمن أضاع فرصة العمر ، وقصّر في استغلال فرص الخير ، واستهان بالذنوب حتى تراكمت في ميزانه ، واستخف بالحسنات حتى خفت موازينها عنده.
(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ)
(٩) (فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ)
أي مصيره الجحيم ، قالوا : الام ما يأوي إليها الإنسان ، كما يأوي إلى الام وانشدوا :
|
فالأرض معقلنا وكانت أمنا |
|
فيها مقابرنا وفيها نولد |
ولكن يبدو أن كملة الامّ من أم أي قصد ، والامّ هو المقصد الذي يعيد اليه الإنسان باختياره وقيل الام : هي أم الرأس ، من قولهم : سقط على أم رأسه وقالوا عن الهاوية : انها المهواة ، أو الوادي بين جبلين ، لان قعر جهنم بعيد ، قد يهوون فيها مئات السنين.
(١٠ ـ ١١) أو تدري ما الهاوية ، انها ليست مجرد مهواة يسقط الإنسان فيها فيموت ، وينتهي كل شيء ، كلا .. انها النار المشتعلة.
(وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ* نارٌ حامِيَةٌ)
انها شديدة الحرارة ، حتى أن نار الدنيا جزء من سبعين جزء منها ، نستجير بالله منها.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
