(وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)
وحب الخير بذاته فضيلة ، ولكنه يصبح رذيلة إذا اشتد في الإنسان ، وطغى على حبه لله وللرسالة ، وفضّله الإنسان على الاخرة التي هي الخير حقّا.
ولكن اي خير هذا الذي يهدده الموت في اية لحظة ، قال الشاعر :
|
ارى الموت يعتام الكرام ويصطفي |
|
عقيلة مال الفاحش المتشدّد |
(٩) ولا يتخلص الإنسان من حب الدنيا إلا بذكر الاخرة فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن شهوات الدنيا ، ومن أشفق من النار هانت عليه مصيبات الحياة.
(أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ)
أي اثير وقلب ، من قولهم : بعثرت المتاع أي جعلت أسفله أعلاه ، ويبدو أن ذلك إشارة إلى البعث والنشور ، حيث تثار القبور لاستخراج ما فيها.
(١٠) هنالك يحشر الناس للحساب ، وتشهد عليهم جوارحهم ، وتظهر ما في جوانحهم ، من نكد وحبّ للدنيا.
(وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ)
حيث تبلو يومئذ السرائر ، وتسقط الاقنعة ، ويعرف الإنسان مدى خسارته للفرصة إذ لم يزك نفسه.
(١١) هنالك يعلم الناس يقينا ان الله محيط بهم ، ذلك لأنهم يرون كيف يجازيهم بأفعالهم ، بل ويسأل عن سرائرهم ، وما أضمروا فيها من خير أو شر ، (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ).
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
