أولئك هم خير البريّة
بينات من الآيات :
(١) لقد أنعم الله على الإنسان بالعقل ، وفطر نفسه على الايمان ، بيد أنّه ينفلت عن ظلال وغيّ ، ولا يكفيه ما لديه من فطرة وعقل ، بل يحتاج الى تذكرة الوحي ودعوة الرسول ، وأنى له ذلك وهو يتعرض لتيار عنيف من شهوات نفسه ، ووساوس شيطانه ، وتضليل أدعياء الدين ، وقمع أولي السلطة والثروة. ألا ترى كيف لا يؤمن إلّا نفر قليل بالرغم من أن الله ينزل الوحي ، ويدعوهم إليه داعي الفلاح ، ويخوض الرسول والمؤمنون صراعا شاملا في سبيل الدعوة.
(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ)
ويبدو أن الاية هذه التي صعبت على فهم بعض المفسرين حتى اعتبرها أعتد آية ، إنما تذكرنا وبعبارات بسيطة وبيّنة بضرورة الرسالة الالهية ، فمن دون رسالة
٢٦٠
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
