وقد تدخل على فرد هذه الليلة وهو من الأشقياء فيخرج منها سعيدا ، أو ليست الليلة سلاما؟ من هنا ينبغي للإنسان أن يدعو فيها بهذه الكلمات الشريفة :
اللهم امدد لي في عمري ، وأوسع لي في رزقي ، وأصح لي جسمي ، وبلّغني أملي ، وإن كنت من الأشقياء فامحني من الأشقياء ، واكتبني من السعداء ، فانك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ـ صلواتك عليه وآله ـ : «يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» (١)
وفي هذه الليلة يقدر الله الرزق لعباده ، وهو جزء من السلام والأمن ، وعلى الإنسان أن يطلب منه سبحانه التوسعة في رزقه.
كما يقدّر الأمن والعافية والصحة والذريّة وكلها من شروط السلام.
حقا .. إن المحروم هو الذي يحرم خيرها كما جاء في حديث مأثور عن فاطمة الزهراء ـ عليها السلام ـ أنها كانت تأمر أهلها بالاستعداد ، لاستقبال ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان المبارك بأن يناموا في النهار لئلا يغلب عليهم النعاس ليلا وتقول : «محروم من حرم خيرها» (٢)
وقال البعض : أن معنى السلام في هذه الاية : أن الملائكة يسلمون فيها على المؤمنين والمتهجدين في المساجد ، وأن بعضهم يسلم على البعض ، وقيل : لأنهم يسلمون على إمام العصر ـ عليه السلام ـ وهم يهبطون عليه.
ليلة القدر متى هي؟
إذا كان القرآن قد نزل في شهر رمضان وفي ليلة القدر حسب آيتين في القرآن ،
__________________
(١) المصدر / ص ٢٣٥
(٢) المصدر / ص ٢٣٦
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
