بناصية فرسه ، وانشدوا :
|
قوم إذا كثر الصياح رأيتهم |
|
من بين ملجم مهره أو سافع |
ولعل اختيار الناصية لانّها واجهة الإنسان وأعزّ ما فيه.
حينما تدخل قوة الغيب في معادلة صراع الإنسان مع نظيره تتغير المعادلة كليّا ، أفليس في ذلك ظلم؟ كلا .. لان الله سبحانه لا يفعل ذلك عبثا ، إنما بعد إنذار من عنده وتحدّ من قبل الفرد.
(ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ)
كذبت بالحق ، وافترت على الله ، وأخطأت بالعمد في اختيار طريقه ، وتنسجم هذه الأوصاف مع علماء السوء الذين يصدون عن سبيل الله باسم الدين.
(١٧) إنهم يزعمون أن الأنداد ينفعونهم شيئا في ذلك اليوم الرهيب كما في الدنيا. ويتهربون ـ بهذا الزعم الساذج ـ من شدة وقع الإنذار. كلا .. دعهم يجمعون كلّ من يحضر ناديهم ، ولينظروا كيف يدعو الله زبانية العذاب!
(فَلْيَدْعُ نادِيَهُ)
يبدو لي أن استخدام كلمة النادي التي هي اسم لمحل الاجتماع ـ مكان أهل النادي ـ للإشارة الى كل أهل النادي ، كما قال سبحانه : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) أي كل من في القرية.
(١٨) (سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ)
قالوا : العرب تسمى الشرطة بالزبانية ، المأخوذة من كلمة زبن ، بمعنى الدفع ،
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
