يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
هدى من الآيات :
هاجر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلى يثرب ، ليتسنى له أن يبني في جوّ من الاطمئنان حركته الحضارية ، ويعدّ المؤمنين للدّور التاريخي الهام الذي ينتظرهم. ولكنه وجد مدينته محاطة بمجاميع من الأعداء لا يقولن خطرا عليه وعلى الرسالة من طغاة قريش ، وهم بنو النضير ، وبنو قريضة ، وبنو قينقاع من قبائل اليهود ، وقد أهمهم الدين الجديد باعتبارهم أصحاب رسالة سابقة ، واعتبروه خطرا على مصالحهم وكيانهم ، وربما يدفعهم العداء مع دين الإسلام الى الدخول في الحرب ضده.
وحيث لا تغيب هذه الحتميات عن الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقد سعى لإبراهيم المعاهدة الأمنية معهم لتحييدهم ، وليتوجّه إلى بناء الأمة الجديدة ، واعدادها لدورها الحضاري.
٢١٣
![من هدى القرآن [ ج ١٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2144_min-hodi-alquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
