المناظرة الثانية عشرة
مناظرة
المقداد مع عبد الرحمن بن عوف بعد تولّي عثمان الخلافة
قال الشعبي : حدَّثني عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه جندب بن عبد الله الأزدي ، قال : كنت جالساً بالمدينة حيث بويع عثمان ، فجئت فجلست إلى المقداد بن عمرو ، فسمعته يقول : والله ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت عليهمالسلام!
وكان عبد الرحمن بن عوف جالساً ، فقال : وما أنت وذاك يا مقداد؟! قال المقداد : إنّي والله أحبُّهم لحبِّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّي لأعجب من قريش وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمَّ انتزاعهم سلطانه من أهله.
قال عبد الرحمن : أما والله لقد أجهدت نفسي لكم.
قال المقداد : أما والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحقِّ وبه يعدلون ، أما والله لو أن لي على قريش أعواناً لقاتلتهم قتالي إيَّاهم ببدر واحد.
فقال عبد الرحمن : ثكلتك أمُّك ، لا يسمعن هذا الكلام الناس ، فإني أخاف أن تكون صاحب فتنة وفرقة.
قال المقداد : إن من دعا إلى الحقِّ وأهله وولاة الأمر لا يكون صاحب
![مناظرات [ ج ٤ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F213_monadherat-fi-alemamah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
