(ونباهة الشأن) وهى عقلية (وإلا) عطف على قوله : وإن كانا حسيين ـ أى : وإن لم يكن الطرفان حسيين (فهما) أى : الطرفان (إما عقليان ، نحو : (مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا)(١) فإن المستعار منه الرقاد) أى : النوم على أن يكون المرقد مصدرا ، وتكون الاستعارة أصلية ، أو على أنه بمعنى المكان ...
______________________________________________________
وقد تقدم أن الحسن يرجع للشكل واللون وهما حسيان فيكون حسن الطلعة المعتبر فى التشبيه حسيّا.
(قوله : ونباهة الشأن) أى : شهرته ورفعته عند النفوس وعلو الحال فى القلوب للاشتمال على أوصاف حميدة توجب شهرة الذكر كالكرم والعلم والنسب وشرف القدر (قوله : وهى عقلية) أى : لأنها ترجع لاستعظام النفوس لصاحبها وكونه بحيث يبالى به وهذا أمر غير محسوس ، ومن اعتبر أن نقل اللفظ يصح بكلّ من حسن الطلعة ونباهة الشأن على الانفراد كالسكاكى جعل هذا القسم استعارتين إحداهما بجامع حسى والأخرى بجامع عقلى ، فأسقط عد هذا القسم من هذه الأقسام لعوده إلى الجامع الحسى أو العقلى ، ومن اعتبر صحة النقل باعتبارهما كالمصنف عده منها وهو الحق كما عد فى التشبيه (قوله : عطف على قوله إلخ) ظاهره أن المعطوف على قوله : إن كانا حسيين الشرط فقط وليس كذلك ، بل المعطوف مجموع الشرط وجوابه وهو قوله : فهما إما عقليان إلخ عطف الجمل (قوله : إما عقليان) أى : ويلزم أن يكون الجامع بينهما عقليّا لما مر من عدم صحة قيام المحسوس بالمعقول (قوله : نحو من بعثنا) أى : نحو قوله تعالى حكاية عن قول الكفار يوم القيامة (قوله : فإن المستعار منه الرقاد) اعلم أن المرقد فى الآية يحتمل أن يكون مصدرا ميميّا بمعنى الرقاد ، ويحتمل أن يكون اسم مكان أى : مكان الرقاد فإن أريد الأول فلا شك أن المستعار منه الرقاد وتكون الاستعارة أصلية وتقريرها أن يقال : شبه الموت بالرقاد بجامع عدم ظهور الفعل مع كلّ منهما واستعير اسم الرقاد للموت استعارة تصريحية أصلية ، وإن أريد الثانى فيكون المستعار منه محل الرقاد والمستعار له القبر الذى يوضع فيه الميت ، وحينئذ فلا يتم قول المصنف : فإن المستعار
__________________
(١) يس : ٥٢.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
