هو بالفتح : النفع ـ أى : لانتفاء النفع فى ذلك الموجود ـ كما فى المعدوم ، ولا شك أن اجتماع الوجود والعدم فى شىء ممتنع ، وكذلك استعارة اسم الموجود لمن عدم وفقد لكن بقيت آثاره الجميلة التى تحيى ذكره ، وتديم فى الناس اسمه.
(ولتسمّ) الاستعارة التى لا يمكن اجتماع طرفيها فى شىء (عنادية) لتعاند الطرفين وامتناع اجتماعهما.
(ومنها) أى : من العنادية : الاستعارة (التهكّمية ، والتمليحية ـ وهما ما استعمل فى ضده) أى : الاستعارة التى استعملت ...
______________________________________________________
بل يمكن الاستعارة للنافع فى أمر غير نافع فى أمر آخر باعتبار عدم نفعه (قوله : هو بالفتح) أى : والمد وإما بكسر الغين مع المد فهو الترنم بالصوت ، وبكسر الغين مع القصر فاسم لليسار والاستغناء ، وأما بالفتح مع القصر فهو لفظ مهمل (قوله : ولا شك أن اجتماع الوجود) وهو المستعار له أصالة (وقوله : والعدم) أى : وهو المستعار منه أصالة (قوله : وكذلك استعارة اسم الموجود .. إلخ) هذا عكس مثال المصنف فيشبه عدم الشىء مع بقاء آثاره الجميلة بوجوده ويستعار الوجود للعدم ، ويشتق من الوجود موجود بمعنى معدوم بقيت آثاره الجميلة فهو استعارة مصرحة تبعية عنادية ؛ لأن اجتماع الوجود والعدم فى شىء ممتنع.
(قوله : لتعاند الطرفين) أى : تنافيهما (قوله : وامتناع اجتماعهما) عطف تفسير.
إن قلت : إن الوفاق بين الطرفين والعناد بينهما كما يتأتّيان فى الاستعارة يتأتّيان فى التشبيه ، فلم لم يذكرا هناك؟ أجيب بأن المقصود المبالغة ، ولا يخفى أن جعل أحد المتعاندين من جنس الآخر متحدا به أشد مبالغة وغرابة من تشبيه أحدهما بالآخر ـ اه يس.
(قوله : التهكّمية) أى : ما كان الغرض منها التهكّم والهزء والسخرية (قوله : والتمليحية) أى : ما كان الغرض منها إيراد القبيح بصورة شىء مليح للاستظراف (قوله : أى : الاستعارة التى استعملت .. إلخ) أشار بهذا الضابط إلى كلّ من التهكمية والتمليحية ، وحاصله : أن يطلق اللفظ الدال على وصف شريف على ضده : كإطلاق
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
