فقد صدق على هذا التضمن والالتزام أنها دلالة اللفظ على تمام الموضوع له ، وإذا أطلق على الجرم أو الشعاع مطابقة صدق عليها أنها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له ، أو لازمه ، ...
______________________________________________________
بل باعتبار وضع آخر وهو وضع الشمس للجرم فقط فقوله : واعتبر دلالته على الجرم تضمنا أى : باعتبار الوضع للمجموع ، وقوله : وعلى الشعاع التزاما أى : باعتبار الوضع للجرم فقط فاستقامت عبارة الشارح وإن كان هذا التأويل بعيدا من كلام الشارح ؛ لما فيه من الخروج عن الموضوع وهو إطلاق الشمس على المجموع (قوله : فقد صدق .. إلخ) جواب إذا الثانية ، وقوله : صدق أنها دلالة اللفظ على تمام الموضوع له أى : وإن كان ذلك الصدق بالنظر لوضع آخر وهو الوضع لكل واحد منهما على حدته أى : وإذا صدق على هذا التضمن والالتزام أنه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له صار تعريف المطابقة منتقضا منعا لدخول فردين من أفراد التضمنية والالتزامية فيه ، وهاتان صورتان (قوله : وإذا أطلق على الجرم أو الشعاع مطابقة) عطف على قوله : فإذا أطلق على المجموع (قوله : صدق عليها) أى : على دلالة الشمس على الجرم مطابقة ، أو على الشعاع مطابقة (قوله : أنها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له) أى : نظرا لوضع الشمس للمجموع.
(قوله : أو لازمه) أى : بالنظر لوضع الشمس للجرم وحده أى : وحيث صدق على دلالة الشمس على الجرم أو الشعاع مطابقة أنها دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له أو لازمه ، فتكون المطابقة داخلة فى تعريف كل من التضمن والالتزام ، فيكون تعريف كل منهما غير مانع لدخول المطابقة فيه وهاتان صورتان أيضا ، فجملة ما ذكره الشارح من الصور أربعة وهى : انتقاض المطابقة بكل من التضمن والالتزام ، وانتقاض كل من التضمن والالتزام بالمطابقة ، وبقى على الشارح انتقاض التضمن بالالتزام وعكسه ، فكان عليه أن يقول زيادة على ما تقدم : وإذا أطلق الشمس على الشعاع التزاما بالنظر لوضعه للجرم وحده فقد صدق عليه أنها دلالة اللفظ على جزء معناه بالنظر لوضع الشمس للمجموع فيكون الالتزام داخلا فى تعريف التضمن ، وإذا أطلق
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
