(كقوله (١) :
النشر) أى : الطيب والرائحة
|
(مسك والوجوه دنا |
|
نير وأطراف الأكفّ) |
______________________________________________________
|
أضحت خلاء نبتها تئد |
|
نوّر فيها زهره فاعتم |
|
بل هل شجتك الظّعن باكرة |
|
كأنهنّ النّخل من ملهم |
وبعده البيت ، ومنها :
|
لسنا كأقوام خلائقهم |
|
نثّ الحديث ونهكة المحرم |
|
إن يخصبوا يعيوا بخصبهم |
|
أو يجدبوا فهم به ألأم |
وهى قصيدة طويلة ليست بصحيحة الوزن ، ولا حسنة الروى ، ولا متخيرة اللفظ ، ولا لطيفة المعنى.
قال ابن قتيبة : ولا أعلم فيها شيئا يستحسن إلا قوله النشر مسك ... البيت ، ويستجاد منها قوله أيضا :
|
ليس على طول الحياة ندم |
|
ومن وراء المرء ما يعلم |
(قوله : النشر مسك) أى : النشر من هؤلاء النسوة نشر مسك أى : رائحتهن الذاتية كرائحة المسك فى الاستطابة ، فالمشبه الرائحة الذاتية للنساء والمشبه به رائحة المسك على حذف مضاف كما علمت (قوله : الطيب والرائحة) فى القاموس : النشر : الريح الطيبة أو أعم أو ريح فم المرأة والكل مناسب للمقام ، وأما تفسير الشارح له بالطيب فإن أراد به أن الطيب الذى تستعمله تلك النساء مسك فلا تشبيه فيه ، وإن أراد أن طيب تلك النساء غير المسك كالمسك فمع كونه بعيدا ليس فيه كبير مدح ، فالصواب حذف لفظ الطيب والاقتصار على الرائحة ـ قاله عبد الحكيم.
(قوله : والوجوه) أى : منهن (وقوله : دنانير) أى : كالدنانير فى الاستدارة والاستنارة مع مخالطة الصفرة ؛ لأن الصفرة مما يستحسن فى ألوان النساء ، والدنانير فى البيت مصروفة للضرورة (قوله : وأطراف الأكفّ) أى : منهن ، وأراد بأطراف الأكفّ
__________________
(١) البيت للمرقش الأكبر ربيعة بن سعد بن مالك ، وفى الإشارات ص ١٨٢ والأسرار ص ١٢٣ وعقود الجمان ٢ / ٢٦.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
