بدليل ما بعده) يعنى : قوله : (أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا).
(وإما جملة) عطف على : [إما جزء جملة] ، فإن قلت : ماذا أراد بالجملة هاهنا حيث لم يعد الشرط والجزاء جملة ـ قلت : أراد الكلام المستقل الذى لا يكون جزءا من كلام آخر (مسببة عن) سبب (مذكور ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : أولئك أعظم درجة إلخ) أى : فإن هذا دليل على أن الذى لا يساوى الإنفاق قبل الفتح هو الإنفاق بعده لبيان أن الإنفاق الأول أعظم.
(قوله : حيث لم يعد الشرط والجزاء جملة) بل عد كل واحد منهما من أفراد جزء الجملة مع أن كل واحد منهما جملة (قوله : الكلام المستقل) أى : بالإفادة الذى لا يكون جزءا من كلام آخر ولو عرض له فى الحالة الراهنة ترتيبه بالفاء ، أو ترتب شىء عليه ، وليس مراده هنا بالجملة ما تركب من الفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر ، ولا يقال : هذا الجواب لا يناسب ما اختاره سابقا من أن الكلام جملة الجزاء وأن الشرط قيد فيه ، وإنما يناسب قول من قال : إن الكلام مجموع الشرط والجزاء ؛ لأنا نقول قول المصنف أراد بالجملة هنا هذا المعنى لا ينافى ما مر ، فقول الشارح : قلت أراد أى : هنا ، وإن كان الذى سبق له أن الكلام المقصود هو الجزاء والشرط قيد له ، والدليل على أن المصنف أراد بالجملة هنا هذا المعنى عده الشرط والجزاء فيما مر من أجزاء الجملة مع تركبهما من المبتدأ والخبر أو الفعل والفاعل ، فإن هذا يدل على أنه أراد بالجملة هنا ما ذكره الشارح لا الكلام المركب من الفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر (قوله : مسببة) بدل من جملة ولا يصح أن يكون صفة لها ؛ لأن الأصل فيها الاشتقاق وثم ما هو غير مشتق ولا تغفل عما تقدم فى قوله مضاف ، والمراد مسبب مضمونها ـ وكذا يقال فيما يأتى.
(قوله : نحو (لِيُحِقَ)(١) إلخ) أى : ومنه قول أبى الطيب :
|
أتى الزّمان بنوه فى شبيبته |
|
فسرّهم وأتيناه على الهرم (٢) |
__________________
(١) الأنفال : ٨.
(٢) البيت للمتنبى فى ديوانه ص ٢٦٢ من قصيدة : المجد للسيف ليس المجد للقلم.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
