مثالهما : (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ)(١) فحذف جواب الشرط للدلالة على أنه لا يحيط به الوصف ، أو لتذهب نفس السامع كل مذهب ممكن.
(أو غير ذلك) المذكور ، كالمسند إليه والمسند والمفعول ، كما مر فى الأبواب السابقة. وكالمعطوف مع حرف العطف (نحو : (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ)(٢) أى : ومن أنفق من بعده وقاتل ؛ ...
______________________________________________________
حرقهم أو ضربهم إلخ (قوله : مثالهما) أى : المثال الصالح لملاحظة كل منهما على البدل أو معا (قوله : فحذف جواب الشرط) أى : بناء على أن لو للشرط فإن كانت للتمنى فلا جواب لها وعلى أنها شرطية ، فيقدر الجواب لرأيت أمرا فظيعا ، مثلا فإن قلت : تقدير الجواب بما ذكر فيه شىء ؛ لأن عظمة الجواب وفظاعته موجودة ولو مع التصريح به قلت : إن الجواب شىء مخصوص حذف لإظهار فظاعته وتهويل السامع ، وأما ما ذكر فهو تقدير معنوى ، فإن السيد إذا قال لعبده : والله إن قمت إليك يا فاجر وسكت عظم عليه الأمر وذهبت نفسه كل مذهب فى التقدير ، ومعلوم أن الجواب الذى يقدره السيد عذاب مخصوص حذفه لما ذكر.
(قوله : أو غير ذلك) عطف على مضاف أى : المحذوف إما أن يكون جزء جملة هو مضاف أو كذا وكذا ، أو يكون جزء جملة غير ذلك ، وما فى المطول من أن قوله : أو غير ذلك عطف على قوله : جواب شرط فمبنى على أن المعطوفات إذا تكررت كان كل واحد عطفا على ما يليه والصحيح أن العطف على الأول (قوله : المذكور) أى : الذى هو المضاف والصفة والموصوف والشرط وجوابه (قوله : والمفعول) أى : غير المضاف وإلا فهو قد سبق (قوله : أى ومن أنفق من بعده وقاتل) فالمعطوف عليه المذكور هو من أنفق من قبل الفتح والمعطوف المحذوف مع حرف العطف هو من أنفق من بعده كما قدره المصنف (قوله : بدليل ما بعده) أى : ما بعد هذا الكلام
__________________
(١) الأنعام : ٢٧.
(٢) الحديد : ١٠.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
