(نحو : (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ)(١)) أى : أهل القرية (أو موصوف ؛ نحو :
|
أنا ابن جلا) وطلّاع الثّنايا |
|
متى أضع العمامة تعرفونى (٢) |
الثنية : العقبة ، ...
______________________________________________________
فجعل الكل بدلا ليصح الإعراب فيها جميعا ، ولا يقال نجعل قوله مضاف أو موصوف : صفتين لكونهما مشتقين ، وقوله : أو صفة أو شرط : بدلين ، وإذا اجتمع البدل والصفة قدمت الصفة ، والصفة هنا مقدمة ؛ لأنا نقول لا يصح ذلك ؛ لأن المعطوف على البدل بدل وعلى النعت نعت ، وقولهم إذا اجتمعت التوابع يقدم منها النعت ، ثم كذا معناه إذا لم يكن هناك عاطف.
(قوله : نحو (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ)) هذا مثال لما فيه حذف الجزء المضاف وهو مفعول ، والتمثيل لما ذكر بالآية بناء على أن القرية لم يرد بها أهلها مجازا مرسلا لعلاقة الحالية أو المحلية ، وإلا فلا حذف ، وكذا على ما قاله داود الظاهرى من أن اسم القرية مشترك بين المكان وأهله (قوله : نحو أنا ابن جلا إلخ) هذا البيت من كلام العرجى بسكون الراء (قوله : وطلاع الثنايا) بالجر عطفا على جلا ، ويجوز رفعه عطفا على ابن (قوله : متى أضع العمامة تعرفونى) يحتمل أن المعنى متى أضع عمامة الحرب على رأسى وهى البيضة الحديد التى يلبسها المحارب على رأسه تعرفونى أى : تعرفوا شجاعتى ولا تنكروا تقدمى وغناى عنكم ، ويحتمل أن المعنى متى أضع العمامة التى فوق رأسى على الأرض تعرفونى شجاعا ؛ لأنى عند وضعها أتشمر للحرب وألبس البيضة وهى ما يستر الرأس من الحديد فيظهر بذلك شجاعتى وقوتى ويتبين بذلك صدقى فى الانتساب ، ويحتمل أن المعنى متى أضع العمامة التى سترت بها وجهى لأجل النكارة وإخفاء الحال تعرفونى أى : يزل الإبهام والخفاء ، والفرق بين هذا المعنى الأخير والذى قبله : أنه يتقدم للمخاطبين معرفة للمتكلم على المعنى المتقدم ، بخلاف المعنى الأخير فإنه يقتضى أنه سبق لهم به معرفة ولكن خفى عليهم حاله بوضع العمامة على وجهه وستره بها (قوله : الثنية)
__________________
(١) يوسف : ٨٢.
(٢) البيت أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٩ ، وهو لسحيم بن واثلة فى الاشتقاق ص ٤٢٤.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
