وقال الشيخ أيضا : (ويحسن الترك) أى : ترك الواو فى الجملة الاسمية (تارة لدخول حرف على المبتدأ) يحصل بذلك الحرف نوع من الارتباط ...
______________________________________________________
مفرد والمضارع المثبت مثله فى المنع ، وعلى الأخيرين لا تجب بل تجوز لجواز الواو فى الجملة الاسمية وفى الماضى ـ لا سيما ـ مع قد ، ولا يمتنع على تقديرين مع رجحان أحدهما لكونه الأصل ، ويجوز سقوطه على تقديرين آخرين كان الراجح والأكثر تركه ، فقول الشارح فمن أجل هذا أى : من أجل ترك الواو على الاحتمالات الأربعة وإن كان الترك واجبا على احتمالين وجائزا على احتمالين ، وهذا الذى ذكره الشارح هو الذى يظهر أن يقال فى تعليل كثرة سقوط الواو لا تقدير الحال بالإفراد فقط كما يؤخذ من كلام الشيخ عبد القاهر وإن كان مناسبا أيضا ؛ لأن هذا الذى ذكره الشارح مشتمل عل ما قاله الشيخ وزيادة ـ كذا قرره شيخنا العدوى.
(قوله : وقال الشيخ أيضا) هذا يخصص ما تقدم عنه فى الشرح وهو قوله لا يجوز ترك الواو من الجملة الاسمية إلا بضرب من التأويل (قوله : لدخول حرف) أى : غير الواو على المبتدأ مثل : كأن. كما فى البيت ومثل : إن كما فى قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ)(١) ومثل لا التبرئة كما في قوله تعالى : (وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ)(٢) (قوله : يحصل بذلك الحرف نوع من الارتباط) هذا يشير إلى أن العلة فى حسن ترك الواو هى أن دخول الحرف يحصل به نوع من الارتباط فأغنى عن الواو ، وعلله بعضهم بكراهة اجتماع حرفين زائدين عن أصل الجملة وهذا التعليل أحسن ، وذلك لأن ما علل به الشارح إنما يظهر فى بعض الحروف التى تفيد معنى الارتباط كتشبيه ما قبلها بما بعدها فى كأن أو تعليل ما قبلها بما بعدها ، ولا يظهر فى غيره مع حسن الترك مع غيره أيضا كلا التبرئة فى قوله تعالى : (وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) وكإن فى قوله تعالى : (إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ) (قوله : نوع من الارتباط) أى : من أنواع الارتباط بين تلك الجملة والتى قبلها.
__________________
(١) الفرقان : ٢٠.
(٢) الرعد : ٤١.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
