وينبغى أن يقدر هاهنا خصوصا أن الظرف فى تقدير اسم الفاعل دون الفعل ، اللهم إلا أن يقدر فعل ماض ؛ هذا كلامه وفيه بحث.
والظاهر أن مثل : على كتفه سيف يحتمل أن يكون فى تقدير المفرد ، وأن يكون جملة اسمية قدم خبرها ، وأن يكون فعلية مقدرة بالماضى ، أو المضارع. فعلى تقديرين تمتنع الواو ، وعلى تقديرين لا تجب الواو ؛ فمن أجل هذا كثر تركها.
______________________________________________________
(قوله : هاهنا) أى : فى مقام وقوع الظرف حالا ، (وقوله : خصوصا) أى : بالخصوص لا فى مقام وقوع الظرف خبرا أو نعتا ؛ لأنه يقدر بالفعل أيضا (قوله : أن الظرف) نائب فاعل يقدر (قوله : فى تقدير اسم فاعل) أى : فهو فى تأويل المفرد فيكثر فيه الترك (قوله : إلا أن يقدر فعل ماض) أى : لأن الترك أكثر فيه أيضا ، ولا يقدر مضارعا ؛ لأن الواو يجب تركها فيه (قوله : هذا كلامه) أى : كلام الشيخ عبد القاهر (قوله : وفيه بحث) أى : فى كلامه المذكور بحث ، وحاصله أنه إن أريد أن سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص أن أصل الحال الإفراد ـ فيرد عليه أن نحو : على كتفه سيف إذا كان خبرا أو نعتا كأن يقال : زيد على كتفه سيف ، ومررت برجل على كتفه سيف ، فالأصل فيهما الإفراد فينبغى أن يقدر فيهما اسم الفاعل لهذه العلة أيضا وهى كون أصلهما الإفراد ـ فلم يتم قوله : وينبغى أن يقدر هاهنا خصوصا ؛ لأنه ينبغى أن يقدر فى غير ذلك أيضا ، وإن كان سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص شيئا آخر ، فلم يبينه وكان ينبغى بيانه ويرد عليه أيضا أن تجويز تقدير المضارع لا يمنع وجود الواو ؛ لأنه عند وجود الواو يقدر بالماضى لا بالمضارع وعند انتفائه يقدر بالمضارع ولو كان تجويز تقدير ما يمتنع معه الواو مانعا من الواو لمنع تجويز تقدير اسم الفاعل ؛ لأن الواو ممتنعة مع وجوده بالأحرى.
(قوله : والظاهر إلخ) أى : والظاهر فى توجيه كثرة ترك الواو ، وحاصله أن نحو على كتفه سيف يجوز فيه أربعة أحوال : جواز تقدير المضارع لما تبين أنه لا مانع من تقديره ، وجواز تقدير اسم الفاعل وهو أرجح لرجوعه إلى الأصل ، وجواز تقدير الماضى ، وجواز تقدير الجملة الاسمية ، فعلى التقديرين الأولين تمتنع الواو ؛ لأن اسم الفاعل
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
