أى : بقية من الليل ؛ يعنى : إذا لم يعرف قدرى أهل بلدة ، أو لم أعرفهم خرجت منهم مصاحبا للبازى الذى هو أبكر الطيور ، مشتملا على شىء من ظلمة الليل ، غير منتظر لإسفار الصبح ، فقوله : [على سواد] حال ترك فيها الواو ، ثم قال الشيخ : الوجه أن يكون الاسم فى مثل هذا فاعلا بالظرف ؛ لاعتماده على ذى الحال ، لا مبتدأ ، ...
______________________________________________________
|
أخالد إنّ الأجر والحمد حاجتى |
|
فأيّهما يأتى فأنت عماد |
|
فإن تعطنى أفرغ عليك مدائحى |
|
وإن تأب لم تضرب علىّ سداد |
|
ركابى على حرف وأنت مشيّع |
|
وما لى بأرض الباخلين بلاد |
|
إذا أنكرتني بلدة ... البيت |
||
(قوله : خرجت منهم) أى : خرجت من بينهم بأن يخرج من البلدة (قوله : الذى هو أبكر الطيور) أى : فى خروجه من وكره (قوله : مشتملا) حال من فاعل خرجت (قوله : لإسفار) أى : لإضاءة الصبح (قوله : حال) أى : مؤكدة ؛ لأنه قد علم من قوله خرجت مع البازى : أن خروجه فى بقية من الليل ، فمعناها مستفاد من غيرها ، وحينئذ فيعترض بأن الجملة المؤكدة يجب فيها ترك الواو ، لا أنه يكثر فيها ذلك فقط كما هو أصل المدعى فلا يصح التمثيل بما ذكر ، ويمكن الجواب بأن يقدر قوله على سواد : مقدما على قوله : مع البازى ـ فتأمل ـ قرره شيخنا العدوى.
(قوله : ثم قال الشيخ الوجه إلخ) حاصله أن قوله علي سواد ، وكذا على كتفه سيف : فى إعرابه احتمالان ـ أحدهما : أن يجعل الاسم فاعلا بالظرف لاعتماده على صاحب الحال ، وعلى هذا فالظرف إما مقدر باسم الفاعل أو بالفعل. ثانيهما : أن يجعل الاسم مبتدأ والمجرور قبله خبرا. قال الشيخ عبد القاهر : الوجه الأول من هذين أن يجعل الاسم فاعلا بالظرف لسلامته من تقديم ما أصله التأخير ، وقال أيضا : ينبغى على جعل الاسم فاعلا بالظرف أن يقدر الظرف باسم الفاعل كمستقر دون الفعل كاستقر ويستقر (قوله : الوجه أن يكون إلخ) أى : وعلى هذا فالحال ليست جملة اسمية بل مفردة ، فلا يستنكر ترك الواو (قوله : لا مبتدأ) أى : وما قبله خبر حتى يكون جملة اسمية
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
