والمسندين جميعا) أى : باعتبار المسند إليه فى الجملة الأولى ، والمسند إليه فى الثانية ، وكذا المسند فى الأولى ، والمسند فى الثانية (نحو : يشعر زيد ويكتب) للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة ، وتقارنهما فى خيال أصحابهما (ويعطى) زيد (ويمنع) لتضاد الإعطاء والمنع ؛ ...
______________________________________________________
باعتبار المعنى (قوله : والمسندين) أى : وباعتبار اللذين أسندا فى الجملتين اتحدا أو تغايرا (قوله : جميعا) راجع للمسند إليهما وللمسندين ، فلا بد من المناسبة بين الأمرين أو الاتحاد فيهما فلو وجدت مناسبة بين المسندين فقط ، أو المسند إليهما فقط ، أو اتحاد بين المسندين أو المسند إليهما فقط فلا يكفى (قوله : أى باعتبار إلخ) أى : لا باعتبار المسند إليهما فقط ولا باعتبار المسندين فقط ولا باعتبار المسند فى الأولى والمسند إليه فى الثانية ، ولا باعتبار العكس أى : المسند إليه فى الأولى والمسند فى الثانية ، ثم إن ظاهر المصنف والشارح الاكتفاء بوجود الجامع بين المسند إليهما والمسندين فى الجملتين ، وأنه لا عبرة بالجامع باعتبار المتعلقات ولعله كذلك إن لم يكن القيد مقصودا بالذات فى الجملتين فانظره (قوله : يشعر زيد) بفتح عينه وضمها (قوله : للمناسبة إلخ) أى : مع اتحاد المسند إليهما كما يأتى وهو متعلق بمحذوف أى : فالعطف صحيح للمناسبة الظاهرة (قوله : بين الشعر والكتابة) أى : اللذين هما مسندان والمناسبة بينهما من جهة أن كلا منهما تأليف كلام على وجه مخصوص ؛ وذلك لأن النظم تأليف كلام موزون والكتابة تأليف كلام نثر ؛ لأن الكتابة إذا قوبلت بالشعر فمعناها تأليف الكلام النثر ، وعلى هذا فبين الكتابة والشعر تماثل لا يفارقهما فى الحقيقة وإن اختلفا بالعوارض كالنظمية والنثرية ، وحينئذ فالجامع بينهما عقلى كما يأتى ـ تأمل.
(قوله : وتقارنهما إلخ) هذا جامع آخر غير الأول ، وذلك لأن التقارن المذكور جامع خيالى كما يأتى ، والجامع بين المسند إليهما فى الجملتين عقلى لا غير وهو الاتحاد ، وأما بين المسندين فيهما فيصح أن يعتبر أنه التماثل فيكون عقليا ، ويصح أن يعتبر أنه التقارن فى خيال أصحابهما فيكون خياليا ـ فتأمل.
(قوله : أصحابهما) وهم الأدباء الذين يعانون النظم والنثر (قوله : لتضاد إلخ) أى : فالعطف صحيح لتضاد العطاء والمنع أى : لتناسبهما بحكم التضاد ، وعلى هذا فالجامع
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
