ووجه التفصى عن ذلك مذكور فى الشرح.
[حذف صدر الاستئناف] :
(وقد يحذف صدر الاستئناف) فعلا كان أو اسما (نحو : (يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ)(١)) فيمن قرأها مفتوحة الباء. كأنه قيل : من يسبحه؟ فقيل : رجال ؛ أى : يسبحه رجال ...
______________________________________________________
إلخ تنظير فى كون السؤال ليس عن السبب ، إلا أن الاستئناف فيه ليس مبنيا على الاسم ولا على الصفة ـ تأمل ـ كذا قرره شيخنا العدوى.
(قوله : ووجه التفصى) بالفاء أى : التخلص من ذلك البحث مذكور إلخ ، وحاصل الجواب أنا نختار الشق الأول وهو أن السؤال عن السبب فى المبنى على الاسم والمبنى على الصفة غير أن الجواب الذى هو الاستئناف تارة يذكر فيه ذلك السبب فقط ، وتارة يذكر فيه السبب وسبب السبب ، فإن ذكر فيه السبب فقط فهو القسم الأول أعنى : ما بنى على الاسم مثل كون زيد حقيقا بالإحسان فإنه سبب للحكم الذى هو ثبوت استحقاقه للإحسان ، وإن ذكر فيه السبب وسبب السبب فهو القسم الثانى أعنى ما بنى على الصفة كالصداقة القديمة ، فإنها سبب لاستحقاق الإحسان ، ولا شك أن الثانى أبلغ من الأول لأنه كالتدقيق والأول من باب التحقيق ومن الأول ما إذا قيل ما بال زيد يركب الخيل؟ فقلت : هو حقيق بركوبها ، والثانى ما لو قلت فى الجواب هو حقيق بركوبها ؛ لأنه من أبناء الملوك (قوله : وقد يحذف صدر الاستئناف) أى : الجملة الاستئنافية ولا مفهوم للصدر ، بل العجز كذلك كما فى نعم الرجل زيد على قول من يجعل المخصوص مبتدأ والخبر محذوفا فلو قال : وقد يحذف بعض الاستئناف لكان أحسن ولعله إنما ترك المصنف الكلام على ذلك لقلته فى كلامهم أو لضعف القول المذكور فى المثال (قوله : فعلا كان) أى : ذلك الصدر كما فى الآية أو اسما كما فى المثال الآتى ومنه ما تقدم من قوله : سهر دائم وحزن طويل (قوله : أى يسبحه رجال) أى :
__________________
(١) النور : ٣٧ ، ٣٦.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
