(وعليه قوله : نعم الرجل) أو : نعم رجلا (زيد ؛ على قول) أى : على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ ؛ أى : هو زيد ، ويجعل الجملة استئنافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم.
(وقد يحذف) الاستئناف (كله ؛ إما مع قيام شىء مقامه ؛ نحو :) قول الحماسى (١) :
(زعمتم أنّ إخوتكم ...
______________________________________________________
وحذف الفعل اعتمادا على يسبح الأول لا على المذكور فى السؤال المقدر ؛ لأنه لا يجوز كما فى دلائل الإعجاز فلا مخالفة بينه وبين الشارح ، فاندفع قول بعضهم : إن فى كلام الشارح مخالفة لما صرح به الشيخ عبد القاهر فى دلائل الإعجاز من أن السؤال المشتمل على الفعل إذا كان مقدرا لا يجوز حذف الفعل فى الجواب ، وعلى هذا فيكون تقدير السؤال فى الآية من المسبحون؟.
(قوله : وعليه) أى : ويجرى عليه أى : على حذف صدر الاستئناف (قوله : أى على قول إلخ) أى : على قول من يقول : إن المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ، وإلا فيكون المحذوف العجز ولا على قول من يقول : إن المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله ، وأنه بدل أو عطف بيان ، وإلا فلا حذف أصلا ولا يكون فى الكلام استئناف (قوله : ويجعل الجملة إلخ) عطف لازم على ملزوم (قوله : وقد يحذف الاستئناف كله) أى : قد تحذف الجملة المستأنفة بتمامها فلا يبقى منها صدر ولا عجز ، وحينئذ فيكون الفصل الذى هو ترك العطف بين المحذوفة وما قبلها تقريريا ؛ لأن الفصل الحقيقى إنما يكون بين الملفوظين (قوله : إما مع قيام شىء مقامه) أى : مقام ذاك الاستئناف المحذوف لكونه يدل على ذلك المحذوف (قوله : نحو قول الحماسى) أى : قول الشاعر الذى ذكر أبو تمام شعره فى ديوان الحماسة وهو ساور بن هند بن قيس بن زهير ، وبعد البيت المذكور :
|
أولئك أومنوا جوعا وخوفا |
|
وقد جاعت بنو أسد وخافوا |
__________________
(١) البيت لمساور بن هند بن قيس بن زهير ، فى لسان العرب (ألف) ، وتاج العروس (ألف) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص ١٤٤٩ ، وبلا نسبة فى تهذيب اللغة ١٥ / ٣٧٩ ، وتاج العروس ٤ / ٤٢٢ (ألت).
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
