(نحو : (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى)(١) فإن وزانه) أى : وزان : (قالَ يا آدَمُ) (وزان [عمر] فى قوله :
|
أقسم بالله أبو حفص عمر) |
|
ما مسّها من نقب ولا دبر (٢) |
______________________________________________________
مقصود منه بالذات وحاصل مقصود من الثانى (قوله : (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ) إلخ) ضمن وسوس معنى ألقى فعدى بإلى ، فكأنه قيل فألقى إليه الشيطان وسوسته ، وهذه الجملة فيها خفاء ، إذ لم تتبين تلك الوسوسة فبينت بقوله : (قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى) وأضاف الشجرة للخلد بادعاء أن الأكل منها سبب لخلود الآكل وعدم موته ، ومعنى وملك لا يبلى : لا يتطرق إليه نقصان فضلا عن الزوال ، واعترض على المصنف فى تمثيله بالآية بأن الظاهر أن جملة وسوس إلخ فى محل جر لعطفها على جملة قلنا المضافة لإذ من قوله تعالى : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ)(٣) الآية ، إلا أن يقال : إنه مثال لكمال الاتصال بين الجملتين بسبب كون الثانية بيانا بقطع النظر عن كون الأولى لها محل أو لا ـ تأمل.
(قوله : فإن وزانه إلخ) الملائم لما سبق فوزانه ـ اه أطول.
(قوله : ما مسها من نقب ولا دبر) النقب ضعف أسفل الخف فى الإبل ، وضعف أسفل الحافر فى غيرها من خشونة الأرض والنقبة بالضم أول ما يبدو من الجرب قطعا متفرقة ، والدبر جراحة الظهر.
وهذا البيت لأعرابى أتى عمر بن الخطاب فقال : إن أهلى بعيد وإنى على ناقة دبراء عجفاء نقباء استحمله فظنه كاذبا ، فقال والله ما نقبت ولم يحمله ، فانطلق الأعرابى فحل بعيره ثم استقبل البطحاء وجعل يقول وهو يمشى خلف بعيره :
|
أقسم بالله أبو حفص عمر |
|
ما مسّها من نقب ولا دبر |
|
اغفر له اللهمّ إن كان فجر |
||
__________________
(١) طه : ١٢٠.
(٢) البيت لأعرابى كما فى عقود الجمان ص ١٧٩.
(٣) البقرة : ٣٤.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
