مثل : خوف انقضاء الفرصة ، أو إرادة أن لا يطلع الحاضرون على زمان الفعل ، أو مكانه ، أو مفعوله ، أو عدم العلم بالمقيدات ، ...
______________________________________________________
مبتدأ وخبر وهو صريح فى أن المقيد نفس المسند وهو منطلقا وهو صريح كلام المصنف أيضا ، ويحتمل أن فى العبارة حذفا أى : وكان قيد لنسبته ويدل لهذا ما بعده ، وعلى هذا فالمقيد إنما هو النسبة والأمر قريب ؛ لأن تقييد كل يؤول لتقييد الآخر.
[ترك تقييد الفعل] :
(قوله : مثل خوف إلخ) هذا مثال للمانع وذلك كقول الصياد لمخاطبه : الصيد محبوس أو حبس من غير أن يقول : محبوس فى الشرك لأجل أن ينتهز فرصة التأكيد المقتضى لمبادرة المخاطب لإدراكه قبل فواته بالفرار أو بالموت حتف أنفه (قوله : أو إرادة أن يطلع إلخ) عطف على خوف انقضاء الفرصة ، وذلك كقولك لآخر : زيد فعل كذا ، ولم تقل يوم كذا ، ولا فى مكان كذا خوفا من الاطلاع على زمان الفعل أو مكانه والمقام مقتض لإخفائه ، واعترض بأن الفعل يدل صراحة على زمان معين من الماضى والحال والاستقبال ، فالاطلاع على الزمان موجود عند ترك التقييد ، وحينئذ فلا يصح الترك لأجل إرادة عدم الاطلاع على الزمان ، وأجيب بأن المراد بالزمان زمان مخصوص بذلك الفعل مثل المساء والصباح ، فتقول : جاء زيد أو يجىء ومرادك أمس أو ليلا أو غدا أو صباحا ، فتترك التقييد المذكور لئلا يعلم الحاضرون الوقت المخصوص وإلا لو قيل جاء زيد صباحا أو مساء أو وقت الظهر. اطلع الحاضرون على ذلك الزمان المخصوص (قوله : أو مفعوله) عطف على زمان الفعل وذلك كما لو وقع ضرب من زيد على عمرو فقلت ضرب زيد ، ولم تقل عمرا خوفا من الاطلاع على ذلك فيحصل لعمرو فضيحة بين الناس أو يحصل منه ضرر لزيد (قوله : أو عدم العلم) عطف على خوف انقضاء إلخ أى : عدم علم المتكلم المقيدات كقولك : ضربت ولم تقل زيدا مثلا لعدم علمك بمن وقع عليه ضربك ، واعترض على الشارح فى جعله عدم العلم مانعا ، لأن المانع لا يكون إلا وجوديا وهذا أمر عدمى ؛ ولأن المانع من الشىء هو المنافى له وعدم العلم بالمقيدات لا ينافى التربية وإن كانت متعذرة معه ، وأجيب بأن المراد بالمانع
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
