أو نحو ذلك.
[أغراض تقييد الفعل بالشرط : إن وإذا ولو] :
(وأما تقييده :) أى : الفعل (بالشرط) مثل : أكرمك إن تكرمنى ، وإن تكرمنى أكرمك ...
______________________________________________________
هنا المانع اللغوى وهو ما لا يتأتى تحصيل الشىء معه وجوديا كان أو عدميّا منافيا كان أولا (قوله : أو نحو ذلك) أى : كمجرد الاختصار حيث اقتضاه المقام لضيق أو ضجر من المتكلم أو خوف سآمة السامع.
[تقييد الفعل بالشرط] :
(قوله : وأما تقييده بالشرط) كان الأولى للمصنف أن يقدم هذا على حالة ترك التقييد ، ويؤخر ترك التقييد عن هذا لأجل أن يجرى التقييد بالقيود الوجودية على سنن واحد ، وكيف يؤخر هذا والتقييد بالشرط فى قوة التقييد بالمفعول فيه كما يعلم من قول الشارح الآتى بمنزلة قولك : أكرمك وقت مجيئك إياى ، وأجيب بأنه لما كان التقييد بالشرط محتاجا إلى بسط ما أخره عن الترك ، وإن كان المناسب ذكره مع ما قبله (قوله : أى الفعل) أى : الواقع مسندا فى جملة الجزاء نحو : إن جئتنى أكرمتك فالشرط مقيد لأكرمتك ، وقوله : أى الفعل أى : أو ما يشبهه أو ما هو مؤول بما يشبهه الواقع مسندا فى جملة الجزاء نحو كلما كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود ، ونحو : إن كان زيد أبا لعمرو فأنا أخ له ، ففى المثال الأول ثبوت الوجود للنهار مقيد بطلوع الشمس ، إذ المعنى وجود النهار ثابت فى كل وقت من أوقات طلوع الشمس ، وفى المثال الثانى ثبوت أخوة عمرو للمتكلم مقيد بأبوة زيد لعمرو (قوله : بالشرط) أراد به جملة لشرط ، وأعاد المصنف الضمير على الشرط فى قوله أدواته بمعنى التعليق أعنى : عقد السببية والمسببية على طريق الاستخدام ، واعلم أن إطلاق الشرط على الجملة الشرطية أعنى : مجموع فعل الشرط والجزاء غير معهود ، وكذلك إطلاقه على مجموع الأداة وفعل الشرط فقط إنما المعهود إطلاقه على فعل الشرط وأداته والتعليق (قوله : مثل أكرمك إن تكرمنى إلخ) لم يقصد الشارح بذلك أن التقييد كما يكون للجزاء المذكور يكون للمحذوف ؛
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
