تشريك الثانية لها) أى : للأولى (فى حكمه) أى : حكم الإعراب الذى لها ؛ مثل كونها خبر مبتدأ ، أو حالا ، أو صفة ؛ أو نحو ذلك (عطفت) الثانية (عليها) أى : على الأولى ؛ ليدل العطف على التشريك المذكور (كالمفرد) فإنه إذا قصد تشريكه لمفرد قبله فى حكم إعرابه من كونه فاعلا ، أو مفعولا ؛ أو نحو ذلك وجب عطفه عليه.
______________________________________________________
(قوله : تشريك الثانية لها) أى جعل الثانية مشاركة للأولى (قوله : أى حكم الإعراب) اعلم أن الإعراب عبارة عن الحركات وما ناب عنها على القول بأنه لفظى ، والمراد بالحكم هنا الحال الموجب للإعراب مثل كونها خبر المبتدأ فإنه يوجب الرفع ، وكونها حالا أو مفعولا فإنه يوجب النصب ، وكونها صفة فإنه يوجب الإعراب الذى فى المتبوع ، وكونها مضافا إليها فإنه يوجب الخفض فقول الشارح" مثل كونها إلخ" بيان لحكم الإعراب وذكر بعض الأفاضل : أن إضافة حكم للإعراب من إضافة المدلول للدال ، أى : الحكم المدلول للإعراب ، دلالة المقتضى بالفتح على المقتضى بالكسر ، أو من إضافة السبب للمسبب أى الحكم الذى هو سبب إعرابه ، وهو ظاهر (قوله : مثل كونها خبر مبتدأ) نحو : زيد يعطى ويمنع. (قوله : أو حالا) نحو جاء زيد يعطى ويمنع.
(قوله : أو صفة) نحو مررت برجل يعطى ويمنع. (قوله : أو نحو ذلك) أى : كالمفعولية ، نحو ألم تعلم أنّى أحبّك ، وأكرمك. (قوله : عطفت الثانية عليها) أى بالواو وغيرها ، لكن إن كان العطف بالواو فشرط قبوله أن توجد جهة جامعة فقول المصنف بعد فشرط إلخ كالاستدراك على ما قبله.
(قوله : كالمفرد) إنما شبه المصنف عطف الجملة التى لها محل من الإعراب بالمفرد ؛ لأن الأصل والغالب فى الجملة التى لها محل من الإعراب أن تكون واقعة فى موضع المفرد ، وإنما قلنا الأصل ذلك ؛ لأن الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن لها محل من الإعراب ، وليست فى محل مفرد. (قوله : من كونه فاعلا) أى كالذى قبله. (قوله : أو نحو ذلك) كأن يكون مجرورا بحرف كالذى قبله. (قوله : وجب عطفه عليه) أى فى الاستعمال الأغلب ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأنهم جوزوا ترك العطف فى الأخبار ، وكذا فى الصفات المتعددة مطلقا قصد التشريك ، أو لم يقصد وإن وجدت الشركة فى نفس الأمر
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
