نحو : يالله ، والتعجب ، نحو : يا للماء ، والتحسر والتوجع كما فى نداء الأطلال ، والمنازل ، والمطايا ، ...
______________________________________________________
لمطلق طلب الإقبال فاستعملت فى طلب الإقبال أى : لخصوص الإغاثة (قوله : يالله) أى :يالله أقبل علينا لإغاثتنا (قوله : والتعجب) العلاقة بينه وبين النداء المشابهة من جهة أنه ينبغى الإقبال على كل من المنادى والمتعجب منه (قوله : ياللماء) يقال ذلك عند مشاهدة كثرته أو كثرة حلاوته أو برودته أو وفائه تعجبا منها فكأنه لغرابة الكثرة المذكورة يدعوه ويستحضره ليتعجب منه (قوله : والتحسر والتوجع إلخ) العلاقة بين النداء وبين هذه الأشياء المشابهة فى كون كل ينبغى الإقبال عليه بالخطاب للاهتمام به وامتلاء القلب بشأنه (قوله : كما فى نداء الأطلال) هذه أمثلة التحسر ولا يظهر أن شيئا منها مثال للتوجع ، وإن أوهم صنيعه خلاف ذلك ـ ولذلك عبر ابن يعقوب بقوله ومنها التحسر والتحزن كما فى نداء الأطلال والمنازل والمطايا ونحو ذلك كنداء المتوجع منه والمتفجع عليه. اه. ومثال التوجع : يا مرضى ، ويا سقمى ، والأطلال : جمع طلل ـ وهو ما شخص من آثار الديار ، وذلك كقوله :
|
ألا عم صباحا أيّها الطلل البالى |
|
وهل يعمن من كان فى العصر الخالى (١) |
(قوله : والمنازل) كما فى قولك يا منزلى ويا منزل فلان متحسرا ومتحزنا عليه ، وكما فى قول الشاعر :
|
أيا منازل سلمى أين سلماك |
|
من أجل هذا بكيناها بكيناك |
أى : من أجل عدم وجدان سلمى بكينا على سلمى وبكينا على المنازل ، فقوله : بكيناها أى : بكينا على سلمى ، وقوله : بكيناك أى : وبكيناك أى : بكينا عليك أيها المنازل (قوله : والمطايا) أى : الإبل ، كما فى قولك يا ناقة أبى ، ويا ناقتى تحسرا عليها ، وكما فى قوله :
__________________
(١) لامرئ القيس فى ديوانه ص ٢٧ ، وخزانة الأدب ١ / ٦٠ وتاج العروس (طول).
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
