والمجموع فى محل نصب على أنه حال ؛ ولهذا قال : (أى : متخصصا) أى : مختصا (من بين الرجال) وقد تستعمل صيغة النداء فى الاستغاثة ، ...
______________________________________________________
انظر ما العامل للرفع فى هذا التابع ، إذ لا يصح أن يكون هو العامل فى المتبوع أو نظيره ؛ لأن أخص هنا إنما يقتضى النصب لا الرفع ، وكذلك أدعو وأنادى فى باب النداء إنما يقتضى النصب وهذا الإشكال جار فى سائر توابع المنادى المرفوعة سواء كان المنادى أيا أو غيرها قال الدمامينى : ولم أقف له على جواب ولا حاجة لما تكلفه بعضهم من أن العامل فيه عامل المتبوع باعتبار تكيفه بكيفية المبنى للمجهول أو نظيره ويقدر مبنيا للمجهول (قوله : والمجموع إلخ) ظاهره مجموع أيها الرجل ـ وفيه نظر إذ الحال إنما هو جملة الاختصاص أعنى الفعل المقدر أعنى : أخص فكان الأولى أن يقول فى محل نصب على أنه مفعول الفعل المقدر الذى هو حال ، وأجاب الشيخ يس بأنه يمكن الاعتذار بأن العامل لما كان واجب الحذف ومعناه ظاهر فى متعلقه حكم على متعلقه بأنه فى محل نصب على الحال تسمحا ، ثم إن كون الجملة الاختصاصية فى محل نصب على الحال ليس بلازم ، إذ قد تكون معترضة لا محل لها ، وذلك فى صورة ما إذا كان الدال على التخصيص معرفا بأل نحو : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، فإن الجملة الاختصاصية هنا معترضة بين المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب ، ولا يصح جعلها حالية ، إذ لا يصح نصب الحال عن المبتدأ عند سيبويه ومن تبعه (قوله : ولهذا قال إلخ) أى : مفسرا للمراد من الجملة الواقعة حالا (قوله : متخصصا إلخ) أى : أنا أفعل كذا حال كونى متخصصا بهذا الفعل من بين الرجال لما فى ذلك من الصعوبة (قوله : أى مختصا) بيان حاصل المعنى ، وأتى بهذا البيان دفعا لتوهم تعين التأويل بمتخصصا الزائد فى الحروف المفيد لكثرة التخصص وإشارة إلى أن زيادة البناء هنا لم تفد شيئا ، بل متخصصا مثل مختصا (قوله : وقد تستعمل صيغة النداء فى الاستغاثة إلخ) أى : على سبيل المجاز المرسل من استعمال ما للأعم فى الأخص ؛ وذلك لأن صيغة النداء موضوعة
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
