ووصفه المخاطب ؛ بل ما دل عليه ضمير المتكلم ، فأيها مضموم ، والرجل مرفوع ، ...
______________________________________________________
ذكر ؛ لأنه ليس إلخ ، وإذا كان المراد من أى ووصفها ما دل عليه ضمير المتكلم السابق ولم يرد به المخاطب كان قولنا أيها الرجل وما ماثله صورته صورة النداء وليس بنداء ، وحينئذ فلا يجوز فيه إظهار حرف النداء ؛ لأنه لم يبق فيه معنى النداء أصلا لا حقيقة كما فى : يا زيد ، ولا مجازا كما فى : المتعجب منه والمندوب ؛ فإنهما منادى دخلهما معنى التعجب والتفجع فمعنى ياللماء : احضر أيها الماء حتى يتعجب منك ، ومعنى يا محمداه : احضر يا محمد فأنا مشتاق إليك ، فلما لم يبق فى الكلام معنى النداء أصلا كره التصريح بأداته ـ كذا نقل عن الشارح.
(قوله : ووصفه) وهو الرجل فى المثال المذكور ؛ لأنه بمعنى الكامل المختص (قوله : المخاطب) خبر ليس (قوله : بل ما دل) أى : بل المراد بأى ووصفه معنى دل عليه أى : على ذلك المعنى ، وقوله ضمير فاعل دل وقوله المتكلم أى : الذى هو أنا فى المثال السابق مثلا فمراد المتكلم بالرجل نفسه (قوله : فأيها إلخ) تفريع على ما تقدم من قوله ، ثم نقل إلخ أى : إذا علمت أنها نقلت عن معناها الأصلى وهو النداء ، فاعلم أنه التزم فيها حكم المنقول عنه من البناء على الضم ؛ لأن كل ما نقل من باب إلى آخر فإعرابه على حسب ما كان عليه كما فى العناية (قوله : مضموم) أى : مبنى على الضم ؛ لأنه نكرة مقصودة فى محل نصب بفعل محذوف وجوبا تقديره أخص (قوله : والرجل مرفوع) أى : على أنه صفة لأى نظرا للفظها والرفع هنا اتفاقا كما فى الارتشاف بخلاف النداء ، فإن بعضهم أجاز نصبه ، والحاصل أن ضم أى ورفع تابعها حكاية لحالهما فى النداء بأن نقلا بحالهما فى النداء واستعملا فى غيره ، وبهذا اندفع ما يقال إذا كانت أى : معمولا لأخص ولم يكن معه نداء أصلا لا لفظا ولا معنى ، لم يكن هناك ما يقتضى البناء على الضم ورفع التابع ، ثم إن المراد بالرفع هنا الضم ـ وهو ضم إتباع لا بناء ، فاندفع ما يقال
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
