لا لنفسه ؛ فيكون إذا معنى الشرط فى الطلب مع ذكر ذلك الشىء ظاهرا ، ولما جعل النحاة الأشياء التى يضمر الشرط بعدها خمسة ـ أشار المصنف الى ذلك بقوله :
______________________________________________________
المطلوب (قوله : لا لنفسه) أى : لا لنفس ذلك المطلوب (قوله : فيكون إذا) أى : إذا ذكر بعده ما يصلح توقفه على المطلوب وغلب إلخ (قوله : معنى الشرط) وهو توقف الشىء على الشىء (قوله : فى الطلب) أى : فى الكلام الطلبى وهو متعلق بظاهرا الذى هو خبر يكون ، وقوله : مع ذلك الشىء أى : الذى يصلح توقفه على المطلوب وهو الجزاء وهو متعلق بالمطلوب أى : فيكون معنى الشرط ظاهرا فى الكلام الطلبى المصاحب لذكر ذلك الجزاء أى : وحينئذ فناسب تقدير الشرط لوجود معناه فى الكلام ، وقد يقال : الكلام مستغن عن تقديره لتضمن الكلام الطلبى له ـ فتأمل.
(قوله : ولما جعل إلخ) هذا جواب عما يقال : إن المصنف قد ذكر أن الأمور التى يقدر الشرط بعدها أربعة مع أن النحاة عدوها خمسة بزيادة العرض ، فما وجه مخالفة المصنف لهم؟ وحاصل الجواب أن العرض لما كان مولدا من الاستفهام وليس مستقلا كان داخلا فيه ، فذكر الاستفهام مغن عنه ، والنحاة نظروا إلى التفصيل فعدوها خمسة ، وإن كانت ترجع لأربعة على جهة الإجمال.
(قوله : خمسة) أى : والحال أن المصنف ذكر أنها أربعة فربما يتوهم أن المصنف أغفل ذكر جزم الجواب بعد العرض الذى هو الخامس فى كلامهم ولا وجه له أشار إلخ ، واعترض على الشارح بأن النحاة جعلوا الأشياء التى يضمر الشرط بعدها أكثر من خمسة ؛ لأن ظاهر عباراتهم تشمل الدعاء والالتماس والتحضيض ، بل والترجى عند بعضهم ، وكذلك الخبر الذى بمعنى الطلب نحو : اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه ، إلا أن يقال : كلام الشارح مبنى على قول من جعل الدعاء والالتماس داخلين فى الأمر بناء على أنه طلب فعل غير كف فقط ، وعلى قول من يقول : لا جزاء للترجى ولا جزم بعده ، أو أنه رأى دخول الترجى فى التمنى والتحضيض فى العرض ـ كذا قيل ، وفيه أن هذا الجواب لم يتم بالنظر لورود الخبر الذى بمعنى الطلب (قوله : أشار المصنف إلى ذلك) أى : إلى رد ذلك أى : إلى رد جعلها خمسة وأنه كان عليهم أن يجعلوها أربعة ؛ لأن
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
