على الكلام الطلبى كون المطلوب مقصودا للمتكلم ؛ إما لذاته ، أو لغيره لتوقف ذلك الغير على حصوله ؛ وهذا معنى الشرط ، فإذا ذكرت الطلب وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب ـ غلب على ظن المخاطب كون المطلوب مقصودا لذلك المذكور بعده ...
______________________________________________________
الكلام الطلبى المصاحب لذلك الشىء الذى يصلح توقفه على المطلوب ، فناسب تقدير الشرط لوجود معناه فى الكلام.
(قوله : على الكلام الطلبى) أى : بخلاف الكلام الخبرى ، فإن الحامل عليه إفادة المخاطب لمضمونه أو لازم مضمونه (قوله : إما لذاته) أى : وهذا نادر (قوله : أو لغيره) أى : أو مقصود الغير ذاته بحيث يتوقف ذلك الغير على حصول ذلك المطلوب وهذا هو المناسب ، فقول الشارح على حصوله أى : حصول المطلوب ، وقوله وهذا أى : توقف ذلك الغير على حصول المطلوب هو معنى الشرط ، فإذا ورد جزء عقب الأمر نحو : أكرمنى أكرمك ـ كان المطلوب مقصودا لغيره ، فإكرام المخاطب للمتكلم مقصودا ؛ لأجل إكرام المتكلم للمخاطب ، وإذا اقتصر على ذلك الأمر نحو : أكرمنى بلا زيادة كان محتملا ؛ لأن يكون مقصودا لذاته ولا يكون مقصودا لغيره ، فإذا كان المطلوب مقصودا لذاته فلا يقدر الشرط بخلاف ما إذا قصد لغيره (قوله : لتوقف إلخ) علة لقوله أو لغيره أى : أو مقصودا للمتكلم لغيره لتوقف إلخ (قوله : وهذا معنى الشرط) أى : لازم له ، إذا الشرط هو التعليق ويلزمه التوقف (قوله : فإذا ذكرت الطلب) أى : الكلام الطلبى ، وقوله : بعده أى : بعد ذلك الطلب ، وقوله : ما أى شيئا ، وقوله : يصلح توقفه أى : توقف ذلك الشىء نحو : أكرمك بعد أكرمنى ، بأن قلت مثلا : أكرمنى أكرمك ، فقد ذكرت الطلب وهو أكرمنى وذكرت بعده ما يصلح توقفه على المطلوب الذى هو الإكرام المتعلق بالمخاطب بخلاف : أين بيتك أضرب زيدا فى السوق فإن ضرب زيد فى السوق لا يصلح أن يتوقف على معرفة البيت ـ اللهم إلا أن يكون المراد أضرب زيدا فى السوق أمام بيتك (قوله : غلب إلخ) جواب إذا وكون فاعل غلب والمطلوب مثل إكرام المتكلم فى المثال السابق (قوله : لذلك) أى : لأجل ذلك المذكور بعده وهو ما يصلح توقفه على
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
